الشيخ محمد الدسوقي

228

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قوله : ( فلا بد من نطقها ) أي بأنها راضية بذلك الزوج والصداق ولا يكون سكوتها إذنا منها . قوله : ( أو زوجت بعرض ) أي سواء كان كل الصداق أو بعضه فلا بد من أن ترضى به بالقول ، وأما الزوج فيكفي في الرضا به صمتها كما يظهر كذا قرر شيخنا . قوله : ( وليست مجبرة ) أي بأن كانت يتيمة لا أب لها ولا وصي ينظر في حالها ، فلا بد من نطقها بالرضا بذلك العرض لأنها بائعة مشترية والبيع والشراء لا يلزم بالصمت ، ومفهوم قوله وهي من قوم لا يزوجون به أنها لو كانت من قوم تزوج به فلا يحتاج لنطقها ويكفي في رضاها بالصداق صمتها . قوله : ( برق ) أي بزوج ذي رق ولو كان عبد أبيها وزوجها أبوها به لما في تزويجها به من زيادة المعرة التي لا يحصل مثلها في تزويجها بغير عبد أبيها اه‍ خش . قوله : ( فلا بد من نطقها ) أي بالرضا به ولو مجبرة . قوله : ( وتقدم أن المعتمد أنه يكفي صمتها ) أي بناء على القول أنها لا تجبر وقد علمت أن المعول عليه أنها تجبر إذا خيف فسادها . قوله : ( أو أفتيت عليها ) أي بالعقد ولو رضيت بالخطبة قبل ولم تأذن في العقد لان الخطبة غير لازمة لجواز الرجوع عنها فلا تكفي عن عرض العقد عليها والاستئذان فيه وتعيين الصداق . قوله : ( وصح إلخ ) هذا شروع في شروط صحة العقد على المفتات عليها إذا رضيت بعقد وليها عليها افتياتا . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ رضيت بالقول . قوله : ( واليوم بعد ) لا يخفى معارضة مفهوم هذا مع مفهوم قوله : ويسار إليها بالخبر في وقته ، والظاهر أن العبرة بمفهوم هذا اه‍ عدوي . قوله : ( فلا يصح رضاها به ) أي بالنكاح ، وقوله معه أي مع تأخر وصول الخبر إليها يوما وقيل يصح ، وسبب الخلاف هل الخيار الحكمي كالشرطي أم لا ؟ أي أهل الخيار الذي جر إليه الحكم وهو الخيار الذي في المدة التي بين العقد ورضاها كالخيار الحاصل بالشرط وحينئذ فيفسخ النكاح ، ولا عبرة بذلك الرضا الواقع بعد اليوم أوليس مثله . قوله : ( بالبلد ) أي الذي وقع فيه العقد افتياتا ولو بعد طرفاه لأنه لما كان البلد واحدا نزل بعد الطرفين منزلة القرب بخلاف البلدين ولو تقاربا فإن شأنهما بعد المسافة اه‍ عدوي قوله : ( أي المكانان ) أي المكان الذي فيه الزوجة والمكان الذي وقع فيه العقد افتياتا . قوله : ( ولم يقر الولي به ) فإن أقر الولي الواقع منه الافتيات بالافتيات حال العقد فسخ اتفاقا وإن قرب رضاها كما قال ابن رشد اه‍ خش . قوله : ( وبقي شرط رابع ) في الحقيقة هو شرط خامس في صحة عقد المفتات عليها . وحاصل المسألة أن المفتات عليها سواء كانت بكرا أو ثيبا إنما يصح نكاحها إذا رضيت بذلك العقد بالنطق ، وأن يكون رضاها قريبا زمنه من العقد ، وأن تكون المرأة في البلد التي وقع فيها العقد افتياتا ، وأن لا يقر الولي الذي وقع منه الافتيات بالافتيات حالة العقد ، وأن لا يقع منها رد قبل الرضا ، والشارع جعل الشروط أربعة نظرا لكون المشروط فيه صحة نكاح المفتات عليها التي رضيت بالقول . قوله : ( فلا عبرة برضاها بعده ) أي بعد الرد ولو قرب الرضا . قوله : ( كالافتيات عليها ) أي فيصح العقد إن رضي الزوج به نطقا بالشروط الأربعة المتقدمة . قوله : ( مطلقا ) أي وجدت كل الشروط أو بعضها أو عدمت رأسا . قوله : ( أشخاصا ثلاثة ) جعلها ثلاثة باعتبار استثنائه وإن كان في الواقع لا خصوصية لهؤلاء الثلاثة بل كل ولي كذلك على ما يأتي للشارح . قوله : ( وإن أجاز مجبر إلخ ) . حاصله أن المجبر إذا كان له ابن أو أخ أو أب أو جد ثم إنه زوج ابنة ذلك المجبر أو أمته بغير إذنه والحال أنه حاضر ، فلما اطلع المجبر على ذلك أجازه فإن النكاح يمضي إذا كان ذلك المجبر